بعد صباح الخير

وجهات نظر , Comments Disabled

الأستاذ مؤمن خليفة لا يعرف عدد أولاده!

تبنى الكاتب الكبير عشرات المواهب الصحفية ممن يملأون الأسماع والأبصار في الصحف والمجلات المصرية والعربية.

إذا كنت في بداية مشوارك الصحفي ومنحك الرجل ابتسامته الآسرة فهي البشارة، لن يتركك تقاتل منفردا في معركة وجودك، لن يسمح لك بالهزيمة والسقوط في فخ اليأس، سيحميك من صفعات ديناصورات المهنة وقتلة المواهب.

حظيت مع مجموعة كبيرة من زملائي في مؤسسة أخبار اليوم بمحبة الأستاذ والمرمغة في خيره، شخص واحد بيننا لم يستطع التمتع بحصانته، ولم أضبط الأستاذ مؤمن يمد إليه يده أو يقدم له ولو خدمة واحدة صغيرة من تلك التي يقدمها لنا جميعا، ذلك الشخص هو ابنه عمرو خليفة.

قبل أربعة أعوام تولى الأستاذ رئاسة تحرير صحيفة “الولاء” واصطحبني للعمل معه كمدير للتحرير، المرة الوحيدة التي واجهت فيها غضبه كانت بسبب عمرو.

اقتحم على مكتبي وفي يده كشف المكافآت وهو يسألني بانفعال: إيه اللي أنت عملته ده؟ ظننت أنني ارتكبت خطأ لا يغتفر.. وبينما أراجع الكشف لأتأكد، وجدت سبابة الأستاذ تشير على اسم عمرو وهو يسألني: إنت ليه عامل مكافأة للبني آدم ده .. عشان ابني صح؟! قلت له : لأ طبعا. صاح في وجهي: ربنا هايحاسبك يوم القيامة وظل يكررها وهو يغادر مكتبي: ربنا هايحاسبك يوم القيامة! كان الكشف يحتوى على مجموعة كبيرة من الزملاء، وعمرو من أشطر المحررين والمبلغ الذي وضعته أمام اسمه لا يساوي ذرة من مجهوده الضخم.

الأستاذ قادر على العمل مع أي فريق، هوايته تحويل الأشخاص العاديين إلى صحفيين، يكشف للمبتدئين أسرار المهنة، ويتوسط لهم عند المصادر، ويكتب أسمائهم ببنط كبير.

الأستاذ مؤمن صاحب مدرسة صحفية كبيرة، وتلاميذه يعمرون المؤسسات الصحفية والإعلامية ولعل بصمته في عمان تشهد له بالريادة والتفوق.

ينجز الرجل الذي تخطى الستين عمل يحتاج إلى عشرة شبان في العشرين، فمدير تحرير جريدة “الأخبار” ومايسترو الديسك المركزي يعمل بطاقة صحفي تحت التمرين.

 


بحث

ADS

تابعنا

ADS