أرتبك من كتابة كلمة تحتوي على حرف الـ (ز) أو الـ (ذ)، وأحب الـ (و) ومشاهدة الكلمات التي تبدأ بـ (ث)، وانتبه لكل كلمة فيها (ق)، وأتحسس مشاعري كلما ذكر لفظا يتوسطه (ر).
يطمئنني رؤية الـ(ء) على الـ(ا)، وأتذكر ذيل الفأر إذا رسمت الـ (ع)، وانتظر خروج الـ (ب) من شفتي فتاة جميلة.
أؤكد على وجود علاقة بين فروع الأشجار في الخريف والـ (لا)، ولا أفهم كيف انتمى الـ (ج) للجمال، ولا كيف سمحوا بوجود الـ (ئـ) في كلمة بئر والـ(ئـ) ضد العمق، مثلما لا يناسب الـ(ض) الممتلى كلمة (ضامر).
أثمن احتفاء الجنوب بـالـ(خ)، وأرمق الـ (د) بحذر، وأقول في نفسي إن من يخطأ وينطق (سمس) بدلا من (شمس) فهو يصوب المعنى.
كثيرا ما تلعثمت في الـ(ك) ووجدت شبها بين الأطفال والأجانب في استبدال الـ (ح) بـ (هـ).
الـ(ي) في بداية الكلمة يشعرني بجرأة الحرف، بينما يبرق الـ (ص) أيا كان موقعه.
في طفولتي وقعت في غرام الـ(ت)، وعندما كبرت لاحظت وجودها في كلمة (موت)، وكنت أعتقد أن الـ (ظ) قلة أدب، وأن الـ(ط) أكثر عفة، ولم أفكر فيما يحمله الـ(ف) من دلالة رغم ضرورته في كلمة نزيف.
لا أخفي إعجابي من حروف صارت كلمات مثل الـ(ن) و الـ(م) ، والـ(غ) مراوغ تجده في (غلبان) و(غني)، وأبرّ الـ(ش) كأنه أبي، كأنه أمي.
