في تانيه ثانوي اكتشفت أن مدرس الأحياء بلا قلب.
شاهدته في المعمل يلقي أرنبا على طاولة خشبية، ويثبت أقدامه بالمسامير.
كان الأرنب يصرخ من الألم، يستغيث بنا لنخلصه من العذاب الأليم، في الوقت الذي كنا نراقب مدرس الأحياء وهو يشق بالمشرط البطن المشدود.
ارتدى المدرس قفازا بلاستيكيا شفافا وأدخل يده في جوف الأرنب وهو يفتش بحذر إلى أن أمسك بأصبعيه قلبا لا يزال ينبض.
قبل أن تنتهي الحصة كان المدرس قد جعلنا نشاهد كل عضو داخل الحيوان الصغير الذي لم يجد من ينقذه فاستسلم للألم وهو يصدر صوتا خافتا مكتوما.
شرح لنا الدرس على صوت احتضار الأرنب وقبل أن تنتهي الحصة كان الأرنب قد مات.
تشجعت وسألت مدرس الأحياء عن الروح التي أزهقها منذ قليل.
قلت له: مش حرام يا أستاذ؟!
وأجاب المدرس: حلال من أجل العلم، وقلب درس الأحياء إلى حصة دين.
