من صنع أصنام قريش؟
كل بيت في مكة كان بداخله تمثال على الأقل، فمن ذلك الذي قام بمهمة توريد الآلهة؟
لا توجد معلومة عن ذلك الفنان سواء كان رجلا أو امرأة أو حتى مجموعة من الناس.
هل كانت تلك التماثيل تجسد مدرسة معينة في النحت، تعتمد على قواعد وأصول بداية من اختيار الأحجار وحتى الانتهاء من تشطيب الإله وفق مقاييس جمالية متعارف عليها، أم أن المسألة كانت بسيطة ويستطيع إنجازها أي صنايعي والسلام؟
كل ما شاهدناه مجرد تخيل عبيط لصناع الأفلام والمسلسلات ظهرت فيها التماثيل مشوهة وخالية من أي ذوق فني.
ليس من المعقول أن يتساوى الإله المنصوب في بيت أبو لهب أو أبو جهل أو أي سيد من سادة قريش مع إله عبد من العبيد.
لا بد أن إله السيد اختلف شكلا وموضوعا وتشطيبا.
هل كانت التماثيل تأتي عن طريق التجارة من بلاد لها خبرة في النحت مثل مصر؟
وهل كانت تخضع لعملية العرض والطلب أم للحساسية الدينية بحيث لا يمكن الفصال في سعر الإله؟
ومن أدار العملية؟ هل هم كهنة ورجال دين أم كل من هب ودب؟
وهل كانت هناك شروط معينة أو طقوس للتمثال لكي يصبح إلها؟
لأسباب دينية أو خوفا على سلامتهم من المتشددين أو لعدم وجود آثار باقية من تلك الحقبة بعد تحطيم الأصنام عقب فتح مكة أو لأسباب أخرى، تجاهل أساتذة الفن التشكيلي دراسة هذه الفترة من الفن ولكن هذا لا ينفي وجودها.
بعد صباح الخير
وجهات نظر , 26 أكتوبر, 2017, Comments Disabled
