أيها الأصدقاء الأعزاء أريد أن أنوه أولًا إلى شيء مهم، هذه اليوميات تعرض كل يوم صنفًا مختلفًا من الناس، فكل يوم هناك آدم جديد، وحواء جديدة يمثلان صنفًا جديدًا، فليست الشخصية واحدة وإن كان الاسم واحدًا، وإنما اسم آدم مجرد رمز للرجل وحواء مجرد رمز للمرأة، والآن إلى حلقة اليوم:
قال آدم:
يا حواء، منذ عرفتك عرفت المرأة، وأدركت حاجتي إليها بحاجتي إليك، من قال إن للدنيا طعمًا بدونك؟ من قال إنها جميلة عندما لا تكونين فيها؟
يا حواء، يقيني أنك تحبينني منذ لقائنا الأول في مدرج الكلية، ويقيني أيضًا أنني أرخت لميلادي بهذا اليوم، ولكن ما يؤلمني يا حبيبتي أنك كثيرًا ما تختبرين عواطفي واشتياقي، وكثيرًا ما تبتعدين عني، وتتظاهرين بالانشغال في محاضراتك ومذاكرتك، أخوف ما أخافه أن يقل حبك لي، فأنت ملهمتي وربةُ الإبداع لدي، أوحيتِ إلي يا حبيبتي بهذه الأبيات فاقرئيها:
يا ذات الوجه النوراني
يا عطرًا يملأ أركاني
أهديتك كل كنوز الحب
وكل بحور العشق
وكل طقوس الإيمان
حبيبتي حواء، لقد أحببتك حبًّا يملأ جوارحي، ففيم البعد، ولم التظاهر بالانشغال؟ أتمنى ألا يزيد منك هذا حتى لا تذهب بي الظنون كل مذهب.
التوقيع آدم
