بعد صباح الخير

وجهات نظر , Comments Disabled

1/2/ سنة 1

ليلة أمس هطلت أمطار غزيرة على الكوخ، وجرفته المياه وكدنا أن نهلك لولا كهف في الصحراء استضافنا حتى الصباح.

استيقظت على ولولة حواء تسألني عن الكهف.

متى اكتشفته؟ ومع من جئت إليه في المرة الأولى؟!

تعجبت وسألتها: وهل خلق الله امرأة غيرك؟.. فقالت: أنت أدرى!

تركتها وذهبت إلى شجرتي المفضلة في الغابة.. تلك الشجرة التي تكرمني بظلها كلما اشتدت حرارة الشمس، وتسقط علىّ ثمرة إذا شعرت بالجوع.

بمجرد أن أرحت ظهري وجدت حواء تضع يديها على خصرها وتنظر إلى الشجرة من أعلى إلى أسفل، وتقول لي: وأيه دي كمان؟!

. قلت لها هذه شجرتي التي أحبها وتحبني تغدق عليّ الظل والطعام وعرضت عليها أن تجلس بجانبي.

وجه حواء تحول إلى ثمرة طماطم حمراء، وطق من عينيها الشرر وأمرتني بقطع الشجرة في الحال!

سألتها: لماذا؟ وردت: أهو كده.

أردت تفسيرًا منطقيًا، وطلبت مني تنفيذ الأمر من سكات.

أصدرت حكمها بإعدام الشجرة وحولتني إلى جلاد يقطع الرقاب.

غيرة حواء قفزت من الشجرة إلى كل شيء، حرّمت عليّ الشرب من الكف أو الكوب بحجة أنني أتلذذ بتقبيل المياه!

كلما شعرت بالعطش تطلب مني أن أفتح فمي وتصب الماء في حلقي ليصل جوفي دون أن يلامس شفتي.

نزعت عني الغطاء لأنه يحتضن جسدي، وألقتني في العراء.

منعتني من تأمل السماء لأنني كما تقول لا أكف عن التسبيل للنجوم.

أوقفتني عن الصيد لأن السمكة من دول لا تكف عن الرقص والمياعة.

لست على ما يرام.

آدم في اليوم الثاني من خلق حواء


بحث

ADS

تابعنا

ADS