بعد صباح الخير

وجهات نظر , Comments Disabled

لا تعلم فتاة الـ Voice message أن شابا وقع في غرامها.. يطربه صوتها وهي تقول “عفوا لقد نفذ رصيدكم”. يذوب شوقًا وهي تردد: الرقم الذي طلبته غير متاح حاليًا.. من فضلك حاول الاتصال في وقت لاحق”.

فتاة الـ Voice message بفضل كيوبيد أصبحت فتاة أحلامه، لا يكف عن سماع كلامها المكرر ويتحدث إليها كأنها تملك أذنين.

صوتها دنيته الصغيرة الحنونة، يؤنس وحدته، يطلبها في أي وقت وترد عليه في الحال.

مع كل خدمة حديثة للشبكة تجري على لسان فتاة ال Voice message عبارات جديدة فيشعر أنها عبارات غزل تهمس بها له فيتمطى من الفرحة.

لم يحاول الشاب المتيم بفتاة الـ Voice message مقابلتها ليخبرها ما يفعله صوتها الدافئ في شتاء طويل عريض يغرس أنيابه في جسده المريض.

في الصيف يتحول صوتها إلى نسيم يلطف من درجة حرارة جدران غرفته التي تنفث الصهد.

فتاة ال Voice message بجانبه دائما.. موجودة داخل هاتفه الصغير.. يستدعيها كلما أراد لتحقق له الأمنيات كما كان علاء الدين يستخرج عفريتا من مصباحه.

لم يتصور الشاب الذي أخلص لفتاة الـ Voice message أنها تخونه، وتقول نفس الكلام لأشخاص آخرين.. حزن وهو يسمعها تخبر زميله في الحجرة: “الهاتف الذي اتصلت به ربما يكون مغلقا”.. خاصمها لأيام امتدت لشهور لكن شوقه إليها كأن اكبر من ذنبها، سامحها وصالحها وقضى معها ليلة كاملة ساهرا وهما يتحدثان ويضحكان حتى فرغت بطارية الهاتف فنام إلى الأبد وعلى وجهه ابتسامة مطمئنة.


بحث

ADS

تابعنا

ADS