بعد صباح الخير

وجهات نظر , Comments Disabled

علاقة قوية تربط بين الإنسان والجماد!

عندما تدخل مقهى فإن عينيك تقع على طاولة بعينها، ليس هناك ما يميزها بين الطاولات الأخرى، إلا أنك تشعر بأنها تناديك، وأنها الوحيدة التي ستوفر لك الراحة التي تطلبها، فتتجه نحوها مباشرة إليها خوفا من أن يأتي أحدهم ويسبقك إليها.

حول الطاولة عدة مقاعد واحد فقط سيقنعك بالجلوس عليه!

كل هذا يحدث بلغة معينة، ليست بالتأكيد لغتنا البشرية القاصرة التي تعتمد على الكلمات والحروف.

الجماد هو ما يختارنا.

هناك مكان في البيت يجذبك، هو المغناطيس وأنت معدنه، لا تشعر بالرحرحة إلا فيه، فإذا قرر أحد أعضاء أسرتك أن يجلس عليه، تتعامل معه معاملة المحتل وأنت تشخط فيه: قوم فز ده مكاني!

الجماد نصيب.

قلم بعينه هو ما ستسحبه من بين توائم الأقلام في العلبة التي أمام البائع في المكتبة لتشتريه وكأنه الوحيد الذي يصلح للكتابة.

قطعة ملابس بالذات هي ما ستنتقيها من بين أخواتها رغم أن كلهم نفس النوع واللون والمقاس والقماش.

مستواك الاجتماعي يقاس على حسب الجمادات التي تملكها، لكن الحقيقة أن الجماد هو ما يملكنا!

هناك من يتعامل مع الجماد بعنف، إذا غضب يرزع الباب، وإذا انفعل يدشدش الكوب الزجاجي، وإذا جن جنونه يحطم قلب المرآة.

الجماد يشعر ويحس وله لسان يسبح به الله.

رفقا بالجماد.


بحث

ADS

تابعنا

ADS