السيسي يحسم أزمة فواتير الكهرباء.. تحركات عاجلة لمنع التقديرات الجزافية وتسهيل سداد المتأخرات

أخبار مصر, السلايدر , Comments Disabled

في وقت تمثل فيه فاتورة الكهرباء بندًا ثابتًا في ميزانية كل أسرة، جاءت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة لتضع ملف الفواتير أمام مراجعة مباشرة، خاصة فيما يتعلق بطريقة احتساب الاستهلاك والتعامل مع المبالغ المتأخرة على المواطنين.

وخلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، وجه الرئيس السيسي وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بالإشراف المباشر والدقيق على منظومة فواتير الكهرباء، مع ضرورة تجنب التقدير الجزافي للاستهلاك، إلى جانب تسهيل سداد المتأخرات المستحقة على المواطنين ودراسة آليات التعامل معها.

لماذا تدخل السيسي في ملف فواتير الكهرباء؟

تأتي التوجيهات الرئاسية في ظل شكاوى متكررة من بعض المواطنين بشأن ارتفاع قيم فواتير الكهرباء أو عدم توافقها في بعض الحالات مع معدلات الاستهلاك الفعلية.

ولهذا ركز التوجيه الرئاسي على نقطة أساسية، وهي أن تعبر الفاتورة عن الاستهلاك الحقيقي، وألا يتم الاعتماد على تقديرات جزافية قد تؤدي إلى تحميل المواطن مبالغ لا تعكس استخدامه الفعلي.

وشدد الرئيس على أن تكون هناك متابعة مباشرة ومدققة لهذا الملف، مع إفادته تباعًا بما يتم اتخاذه من إجراءات لتنفيذ هذه التوجيهات.

تحركات عاجلة من وزارة الكهرباء

وبعد ساعات من التوجيهات الرئاسية، بدأت شركات توزيع الكهرباء في التحرك لضبط منظومة إصدار الفواتير، مع التأكيد على مراجعة البيانات قبل إصدارها.

فواتير الكهرباء

وتشمل المتابعة شركات توزيع الكهرباء التسع على مستوى الجمهورية، في إطار العمل على رفع دقة الفواتير وتقليل الأخطاء المرتبطة بقراءات الاستهلاك.

كما جرى التشديد على عدم إصدار فواتير مبنية على متوسطات أو تقديرات غير دقيقة، والاعتماد قدر الإمكان على بيانات وقراءات العدادات الفعلية.

ماذا يعني إلغاء التقدير الجزافي للمواطن؟

المقصود بالتقدير الجزافي هو احتساب استهلاك الكهرباء بصورة تقديرية عندما لا تتوافر قراءة فعلية دقيقة للعداد، وهو ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى اختلاف قيمة الفاتورة عن الاستهلاك الحقيقي.

وبالتالي، فإن تشديد الرقابة على هذه العملية يستهدف الوصول إلى فاتورة أكثر دقة وعدالة، بحيث يدفع المواطن مقابل الطاقة التي استهلكها بالفعل.

وتصبح مراجعة القراءة قبل إصدار الفاتورة خطوة مهمة لتقليل الأخطاء، خاصة في الحالات التي تظهر فيها قفزات غير معتادة في قيمة الاستهلاك.

فواتير الكهرباء

ماذا عن المتأخرات؟

لم تتوقف التوجيهات الرئاسية عند مراجعة الفواتير الجديدة، وإنما شملت أيضًا المبالغ المتأخرة المستحقة على المواطنين.

ووجه الرئيس السيسي بتسهيل عملية سداد المتأخرات، مع النظر في إمكانية توفير آليات تساعد المواطنين على التعامل مع المبالغ المستحقة عليهم، بدلًا من تراكمها وتحولها إلى أعباء مالية أكبر.

كما طلب الرئيس متابعة ما يتم اتخاذه من إجراءات في هذا الملف وإفادته بها تباعًا.

ماذا يفعل المواطن إذا وجد فاتورة كهرباء مرتفعة؟

ارتفاع قيمة الفاتورة لا يعني تلقائيًا وجود خطأ، فقد يرتبط بزيادة فعلية في الاستهلاك أو تغير نمط استخدام الأجهزة الكهربائية.

لكن إذا رأى المواطن أن القيمة لا تتناسب مع استهلاكه، فمن المهم مراجعة قراءة العداد ومقارنة الاستهلاك الحالي بالفواتير السابقة، ثم تقديم شكوى عبر القنوات المخصصة إذا تبين وجود مشكلة.

وتأتي أهمية هذه الخطوة في ظل التوجيهات الجديدة التي تركز على دقة الفواتير ومنع التقديرات غير الواقعية للاستهلاك.

ماذا بعد توجيهات السيسي؟

اللافت في التوجيهات الأخيرة أنها لم تقتصر على إصدار تعليمات عامة، وإنما تضمنت متابعة مباشرة لما سيتم اتخاذه من إجراءات.

وبذلك أصبح ملف فواتير الكهرباء أمام مسؤولية واضحة من وزارة الكهرباء وشركات التوزيع، مع التركيز على ثلاثة محاور رئيسية: دقة الفاتورة، منع التقدير الجزافي، وتسهيل سداد المتأخرات.

وتستهدف هذه الإجراءات تحقيق توازن بين حق شركات الكهرباء في تحصيل مستحقاتها، وحق المواطن في الحصول على فاتورة تعكس استهلاكه الفعلي، مع وجود آليات أكثر مرونة للتعامل مع المديونيات المتراكمة.


بحث

ADS

تابعنا

ADS