استطاعت اللجنة المختارة من قبل مجلس النواب الأمريكي، للتحقيق فيما يعرف إعلاميا بـ”هجوم الكابيتول”، جمع العديد من الأدلة التي تربط رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابق، دونالد ترامب، بالتمرد الذي حدث في 3 يناير الماضي، وذلك بعد 3 أشهر من استدعاء اللجنة لكبار مسؤولي إدارة الرئيس السابق للاستجواب.
كشفت اللجنة أن أعضاءها راجعوا آلاف الوثائق التي سلمها مارك ميدوز، رئيس موظفي البيت الأبيض السابق، التي أظهرت أن البيت الأبيض لعب دورا جوهريا في محاولة التلاعب بالانتخابات الأمريكية عام 2020م أكثر مما كان معروفا من قبل، هذا بحسب ما ذكر في موقع “الجارديان”.
وأكدت اللجنة أن الوثائق التي سلمها “ميدوز” لا تمثل سوى “عينة صغيرة” من الوثائق التي جمعها البيت الأبيض منذ شهر سبتمبر الماضي لإدانة ترامب بالاشتراك في هجوم الكابيتول.
وقال رئيس اللجنة، بيني طومسون، في تصريح صحفي، إنه بعد سماع مزيد من الإفادات هذا الأسبوع، تستعد اللجنة للقاء أكثر من 300 شاهد لإضافة شهاداتهم إلى 30 ألف وثيقة تم تسليمها ومراجعتها من قبلهم.
وحصلت اللجنة على ما يقرب من 6000 وثيقة من “ميدوز”، كجزء من اتفاقية تعاون معه، قبل أن يقوم “ميدوز” بفسخ الصفقة فجأة الأسبوع الماضي.
وأوضح محامي ميدوز، جورج تيرويليجر، في رسالة تعليقا على إنهاء الصفقة، أن جزءا من سبب إنهاء “ميدوز” لاتفاق التعاون، هو أنه علم من شركة الهاتف المحمول الخاصة به، أن اللجنة بدأت في متابعة سجلات مكالماته، وهو ما رفضه “ميدوز”.
وتقوم اللجنة الآن بالتواصل مع شركات المحمول للحصول على تلك السجلات الهاتفية، التي ادعى ترامب أنها تخضع لامتياز تنفيذي ولا يمكن منحها للكونجرس، حيث أيدت محكمة الاستئناف الأمريكية لمقاطعة كولومبيا الأسبوع الماضي، حكمًا بالموافقة على الإفراج عنها.
ففي قرار بالإجماع، رفضت محكمة الاستئناف الفيدرالية طلب ترامب بعدم الإفراج عن السجلات الهاتفية، قائلة في حكمها الواضح إنه في حال الخلاف القائم بين الرئيس الحالي والسابق للولايات المتحدة الأمريكية حول الإفراج عن سجلات البيت الأبيض، يجب أن تسود وجهة نظر الرئيس الحالي.
وتعتقد اللجنة أن هذه السجلات الهاتفية، التي حاول ترامب محوها بقوة، قد تساعد الأعضاء في إثبات أن الرئيس السابق قد تدخل ليعرقل سير الانتخابات الأمريكية السابقة، وهي جريمة.
يشار إلى أن اللجنة مكلفة بالتحقيق في ملابسات الهجوم الذي شنه أنصار ترامب على مبنى الكابيتول، مقر الكونجرس الأمريكي في واشنطن، ولقي ما لا يقل عن 5 أشخاص، بينهم ضابط شرطة، حتفهم خلال الأحداث، كما أصيب أفراد من قوة شرطة الكابيتول بجروح.
وهز الهجوم على قلب الديمقراطية الأمريكية، الذي كان يخشى فيه تعرض حياة العديد من نواب الكونجرس للخطر، أرجاء البلاد، وتم توجيه اتهام في مجلس النواب إلى ترامب، الذي حث مؤيديه على التقدم نحو مبنى الكابيتول، بالتحريض على التمرد.
وفي نهاية المطاف، برأ مجلس الشيوخ، الذي كان بحاجة إلى موافقة أغلبية الثلثين، ترامب، الذي كان رئيسا آنذاك.



