لطالما المقاومة كانت وسيلة وليست غاية أغلبية الفئات التي تضع نفسها على لائحة الدفاع عن الأرض والوطن والشعب لذلك وكما نعلم أن لكل فعل رد فعل, فما حجة ما حدث في المستودع الذي انفجر بما فيه من أسلحة التابع لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في صور وأي احتلال للعدو الصهيوني يتم مواجهته من الاراضي والحدود اللبنانية ؟
في الأونة الأخيرة ظهرت علامات لطالما كانت متخفية خلف ستار وواجهات محصنة وهذه العلامات كانت واضحة و كفيلة بإعلان وجود سلاح متفلت علني لا يحاسب عليه القانون ولا سلطته , والسؤال الذي يطرحه الكثيرون , أين التدخل في المحافظة على استقرار المناطق بظل السلاح الغير الشرعي , وأين هي هيبة الدولة اللبنانية بأمنها وسلطاتها من ما تشهده الساحة اللبنانية من فلتان أمني وحكم الدويلات والمخيمات داخل بلد مستقل وحر ؟
اللبنانيون أصبحوا الدرع البشري لحركة حماس
الحدود المرسومة بالفعل للمواطنين اللبنانيين هي داخل مناطقهم حيث انها متموقعة في المربعات و المخيمات الغير لبنانية ومن الغير المفهوم لماذا لا يدخُلها إلا المعنيون , ماذا يوجد في الداخل و لماذا لا تدخلها السلطة ؟ ولماذا تحتاج الى تاشيرة دخول و خروج و ما هي إلاتفاقيات السرية الغير معلنة بين الجهتين.
إذا كانت هذه الفصائل تمارس الامن الذاتي , فمن يحمي داخل الوطن من الفلتان الامني والسلاح المتفلت والاشتباكلت الدامية ؟
لطالما إعتبرت الارض اللبنانية بمثابة السقف الآمن للعديد من الشعوب و الحضارات , لكنها اليوم اضحت بقعة وساحة معركة لكل من اراد ان يشهر سلاح على نقيضه , فما الخلفية التي إشتبك على اساسها كل من حركة حماس و فتح بوقت تشيع قتلى انفجار مخيم البرج الشمالي شرق مدينة صور , لذلك بعد اليوم لن يسلم لبنان من هذه الفتن التي تزيد اجوائه , شحن و ضغط إجتماعي ,امنى و سياسي ولكثرة تكرر مثل هذه الاحداث نسال لماذا تتسلح هذه الفئات في لبنان لطالما انها نشاة لمواجهة العدو الصهيوني و من يقف خلف هذه التساهلات في الوقت الذي يعتبر فيه لبنان بلد غير محتل فعليا” ….تاتي الاجابة لبنان مكبل داخليا” بحركات غير شرعية لا تمت للدولة بصلة.
هذه الرقع المحصنة، المدججة بالاسلحة باتت ملاذ لكل فار من العدالة اللبنانية واصبحت مكان آمن لكل من إرتكب جرم ايا” كان نوعه, ايعقل ان لكل منظمة مهما كانت حق بالانحراف عن اسباب نشاتها لمكاسب و مطامع في السلطة والقوة والانتشار العشوائي بظل مخطاطات عديدة لا شأن للبنان بها؟ و اين مبدا حياد الدولة عن كل هذه التفرعات , لربما بعض الجهات ترفع الصوت جراء هذه الخروقات لهذا السبب جاءت مطالبة مدير المركز الجامع الشيخ هشام عبدالرازق لدار الفتوى بتحقيق سريع من دار الفتوى ودائرة اوقاف صور الاسلامية في تفجير الذي حصل في مسجد ابي بن كعب في مخيم البرج الشمالي ..و بتعليق لفضيلة الشيخ ذكر انّ المسجد مسجل بشكل رسمي في دائرة اوقاف صور وتابع لدار الفتوى في صور وان سلامة المخيم والجوار واجب شرعي على الجميع .
سلامة المواطنين في اي مكان هو واجب على الدولة و من هذه المنحى إستنكر البعض ما حدث , الامر الذي يدل على اهمية إبعاد المشاكل و الصراعات الحزبية و المؤامرات الداخلية كل البعد عن المؤسسات الدينية التي هي ملجئ لكل إنسان إحتاج الالتجاء الى ربه .
الواقع المرير الذي يعيشه اللبنانيون في الوقت الراهن مؤلم و مفجع لبلد كان منارة للفرح و مكان لبهجة كل من اراد ان يعيش بفرح… و لكن الامل … نعم كل الامل يبقى في القلوب التي تطمح بان لبنان سوف يعود منارة للفرح والامان بإرادة شعبية إقتربت ان تظهر في المستقبل القريب.



