امتزج صوت كوكب الشرق أم كلثوم والتي ولدت في مثل هذا اليوم 31 ديسمبر عام 1898بالعذوبة والقوة، حكمة الخالق لها لتمتع به شعوب العالم، وجاءت من قريتها طماي الزهايرة في الدقهلية، إلى القاهرة لتسطع بفنها وموهبتها على مصر والعالم.
وكانت حياتها الفنية مليئة بالأعمال المميزة حيث بدأت الغناء وهي طفلة صغيرة مع والدها في الموالد والأفراح، وفي عام 1922 انتقلت إلى القاهرة، وكونت أول تخت موسيقي لها في عام 1926.
أغاني أم كلثوم
«سلوا قلبي» و«أنا الشعب».. تلك الأغاني التي تغنت بها أم كلثوم، فما كان لها إلا لتنفذ إلى قلوب العالم، ولكن الشهرة والنجومية، لها ضريبتها، التي يتحملها الفنان، وخاصة إذا كانت كوكب الشرق، الذي ما حازت على هذا اللقب، إلا لأن الوطن العربي، رآها كالكوكب في كبره وحجمه وعظمته، وبالرغم مما حققته النجومية لأم كلثوم من مكاسب، إلا أنها جعلتها أرض خصبة للشائعات، فما أن يظهر خبر صغير يتعلق بها، يكون كفيلًا بأن تتحدث عنه الصحف لوقت كبير، ولم تتوقف الشائعات عنها في حياتها، حتى طالتها بعد وفاتها.
دائمًا ما تكون حياة الفنانين محط أنظار واهتمام العديد من المحطات العالمية ووسائل الإعلام والمعجبين، وقد تتطور بعض أخبار الفنانين وتتحول إلى شائعات لا أساس لها من الصحة، وقد عانت الفنانة الراحلة كوكب الشرق أم كلثوم، طوال حياتها وبعد رحيلها من هذه الشائعات:
أم كلثوم ومصطفى أمين
ففي أحد الحوارات مع الكاتبة الصحفية نعم الباز، كشفت العديد من الأسرار حول زواج أم كلثوم بالكاتب الصحفي مصطفى أمين، حيث أكدت أنها شاهدت العديد من الرسائل الغرامية، التي أرسلتها أم كلثوم إلى مصطفى أمين، والتي كانت تكتب في بدايتها زوجي العزيز وتختم بالإمضاء وتكتب المخلصة أم كلثوم، ولكنها لم تقدم أي دليل مادي يثبت حقيقة ذلك الزواج، ولكن حفيد أم كلثوم من أبن أخيها، أكد أن جدته لم تتزوج إلا من طبيب الأمراض الجلدية الدكتور حسن الحفناوي، وأن زواجهما استمر 15 عامًا.
وتتولى شائعات الزواج حول كوكب الشرق، التي كانت حلم كل شخص أن يكون زوجها، حيث خرجت صحيفة مصرية، لتقول أنها تزوجت سرًا من مستشار قانوني وهو المستشار وجدان، الذي كان متزوجًا من أحد أشقاء أم كلثوم، وأنجبت منه 3 أبناء، وما أن تأتي الشائعات حولها حتى يخرج أبناء عائلتها لتكذيبها، وهنا خرجت السيدة بثينة محمد السيد، حفيدة أم كلثوم، لتكذب وتنفي كل تلك الشائعة، متسائلة «أين هؤلاء الأبناء»؟
أم كلثوم وأسمهان
ومن الشائعات التي طاردتها اتهامها بمقتل الفنانة أسمهان، وأنها كانت السبب في تدبير الحادث الذي توفيت فيه الأخيرة، وفي ذكرى ميلاد أسمهان ننشر قصة علاقة أم كلثوم باسمهان.
وفي حديث إذاعي نادر هاجم فريد الأطرش أم كلثوم على موقفها هذا وبرره بأنها كانت تكرهه هو شقيقته أسمهان أو ربما ورث هو كرهها لأسمهان.
وأكد في حديثه أن الألحان التي كانت تقبلها أم كلثوم لم يكن كلها ناجحا مشيرا إلى أن آخر عمل قوي قدمته هو قصيدة الأطلال وقال إنه كان من الأفضل لها أن تعتزل الغناء بعد هذه القصيدة لأن الألحان التي قدمتها بعد ذلك لم تكن جيدة.
وقال الكاتب الصحفي الكبير مصطفى أمين، في فيديو نادر: “إنه عندما توفيت أسمهان أثير أن من قتلها أم كلثوم، ولكن مالا يعرفه الكثيرون أن أسمهان كانت معجبة جدًا بأم كلثوم لدرجة أنها كانت تجلس تحت قدمها وتبكي من شدة حبها لها عندما تغني أم كلثوم”.
وتابع: “أن أم كلثوم كانت تحبها هي الأخرى جدًا، وقد تسببت هذه الشائعة في غضب كوكب الشرق جدًا”.
وتوفيت أسمهان 14 يوليو 1944، بعد سقوط سيارتها التي كانت تستقلها برفقة صديقتها ومديرة أعمالها ماري قلادة، في ترعه الساحل الموجودة حاليا في مدينة طلخا، حيث لقت مع صديقتها حتفهما أما السائق فلم يصب بأذى وبعد الحادث اختفى، وظل السؤال عمن يقف وراء موتها دون جواب، لكن ظلت أصابع الاتهام موجهة نحو، المخابرات البريطانية وإلى زوجها الأول حسن الأطرش الثالث أحمد سالم، وإلى أم كلثوم، وشقيقها فؤاد الأطرش.
سر النظارة السوداء
أكد الدكتور أسامة حمدي أستاذ الباطنة والسكر والغدد الصماء بجامعة هارفارد أن الفنانة أم كلثوم كانت مصابة بمرض “جريفز”، والذي يؤدي إلى فرط نشاط الغدة الدرقية “Hyperthyroidism”.
وأكد الدكتور أسامة حمدي في تصريحات صحفية أنه كان السبب وراء ارتدائها النظارة السوداء، لأن من أعراض هذا المرض “جحوظ العينين” وتهدل الجفون والانزعاج من الأضواء، مؤكدا أن هذا المرض وهو مرض مناعي، ووقتها لم يكن هناك علاج إلا من خلال الجراحة، موضحا أن أم كلثوم رفضت العلاج بالجراحة خوفا من تأثيره على الأحبال الصوتية.
وأضاف أن هذه حقيقة لأنه من ضمن المضاعفات الخاصة بالجراحة أنها قد تؤدي إلى إصابة العصب المغذي للأحبال الصوتية فتفقد صوتها، أو يتغير، وبالتالي فضلت أم كلثوم جمهورها على صحتها، وفضلت أن تظل مريضة وتستخدم بعض العلاجات البسيطة للحفاظ على صوتها وحنجرتها.
وأكد أن المرض كان يسبب لها مضاعفات شديدة، منها اضطرابات بضربات القلب، والأرق الشديد، وتوتر الأعصاب، وكان السبب في ارتداء نظارة سوداء لأن المرض سبب لها جحوظا بالعينين.
عذاب القبر
شأنها شأن كل الفنانين، التي تم عمل فيديو لهم بعد وفاتهم، ليتحدث عن عذابهم في القبور، ولكن الله عز وجل وحده من يعلم ما يحدث في القبور، وبينما كوكب الشرق، الذي يتحاكي بها الملايين ليومنا هذا، فقد استطاع هذا الفيديو أن يثير حالة من الجدل بين مصدق ومكذب من الملايين من الناس، حتى خرج بعض القفهاء لعلموا الناس أن أسرار القبور من الغيبيات، التي لا يعلمها إلا الله، وليس هناك دليلًا يؤكد على أن صاحب القبر في الجنة أو النار.
شجرة عائلة أم كلثوم
هي فاطمة بنت الشيخ المؤذن إبراهيم السيد البلتاجي وتعرف أيضاً بكُنيتها المشهورة أُم كَلثوم.
ولدت فاطمة لأسرة متواضعة في قرية ريفية تسمى طماي الزهايرة، في مركز السنبلاوين محافظة الدقهلية، الخديوية المصرية، كان والدها الشيخ إبراهيم إماماً ومؤذناً لمسجد في القرية، ووالدتها فاطمة المليجي تعمل كربة منزل. تضاربت مصادر تاريخ ميلادها الدقيق، فبعض المصادر تشير إلى أن تاريخ ميلادها يعود لتاريخ 31 ديسمبر 1898م، ومصادر أخرى ترجح أن ميلادها يرجع لتاريخ 4 مايو 1908م وهو المذكور في سجل مواليد المحافظة.
حفظت القرآن الكريم عن ظهر قلبٍ وتعلمت الإنشاد بينما كان والدها يُعلّمه لأخيها خالد، وعندما ألقت على مسامع والدها ما تعلمته دُهِشَ وطلب منها الانضمام معه إلى دروس النشيد، ثم انتقلت أم كلثوم إلى مدرسة الشيخ جمعة في السنبلاوين.
أقدمت أمّ كلثوم على الزواج في وقت متأخّر من حياتها؛ إذ تزوجت أم كلثوم عام 1954م من الدكتور حسن الحفناوي، الطبيب المشهور في مصر آنذاك في مجال الأمراض الجلدية، وقد استمر زواجهما حتى مغادرتها الحياة، ولم تنجب منه أيّ أبناء.



