عاش المصريون ليلة ولا أروع بعد فوز المنتخب الوطني على أسود الكاميرون وسهروا حتى الساعات الأولى من صباح الجمعة مهللين رافعين الأعلام فى شوارع العاصمة متجولين بسياراتهم فى أنحاء متفرقة من شوارع القاهرة ومحافظات مصر المختلفة
ولكن سرعان ما تحول هذا الحلم إلى كابوس بارتفاع اسعار البنزين
وكأن الحكومة تريد إرسال الى الشعب مفادها إن للفرحة سعرا سيدفعه المواطن في حال تفكيره حتى بالفرحة.
اختيار توقيت اعلان رفع المواد البترولية كان اختيارا عبقريا فبينما الشعب يلهو فرحا اعدت له الخطة بإحكام واعتقد ان لو وزير البترول نفسه كان صامويل ايتو ما فكر في هذا التوقيت الجهنمى ليعلن عن لعبته الخطيرة اقصد خطته الماكرة.
لم تكن هى المرة الأولى ولن تكون الاخيرة التى تختار فيها الحكومة توقيتا مثل هذا والمحزن ان الكثير على وسائل التواصل بدأ يصب حزنه على منتخب مصر وأصبح مرتبطا فى ذهنهم بأن هذا المنتخب هو منتخب البنزين وان الدولة لا تبخل على الكرة بينما تحلب المواطن حلبا.
ما مضى لم بزعجنى فقد تعودنا جميعا على القرارات التى تصب فى مصلحة المواطن ولكن ما ازعجنى هو التوقيت وقبل المباراة النهائية في كأس الامم الافريقية والذى سيدفع الكثير للسخط على الاوضاع بالكامل واعتقد ان الكثير قد عانى الامرين من ارتفاعات السلع حتى السلع التموينية.
والادهى من ذلك ان الجماهير قد بح صوتها ليلا لتشجيع المنتخب ثم شح جيبها صباح اليوم التالى من ارتفاع اسعار المواد البترولية.. فعلا يا حكومة ما يهزك ريح.
اقرأ أيضا
