أصدرت “المصرية العربية لحقوق الانسان والتنمية” تقريرها الأول، واستقت معلوماته من خلال بحث ميدانى على حوالى 300 عينة عشوائية من مختلف السنين العمرية ، تمثل ثلاث فئات عمرية ، وثلاث مستويات أدبية وتعليمية وإجتماعية بتصنيفات أخرى، وقد تم البحث تحت إشراف الدكتور هانى الزهيرى رئيس مجلس إدارتها.
وجا نص التقرير كالآتى .. ” سؤال يطرح نفسه دائما ؟ ، هل تحقق سياسات الدولة آمال المصريين من مختلف الاتجاهات والأيديلوجيات والسنى العمرية ؟ • يطرح التقرير ما تتبعة الدوله فى سياساتها وما تطبقه من وجهة نظرها ، وأيضا مدى استيعاب المصريين لما تقدمه لهم الدولة ومدى رضائهم عنه .
على مستوى مختلف القطاعات إتبعت الدوله ومنذ مجئ الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى الحكم سياسة واضحة وغير مفهومة عند أغلب المصريين … وهى سياسة القضاء على المشكلات المتراكمة من جذورها ،وتتمثل هذه السياسات فى عدة محاور منها :
- الدراسة العميقة للمشكلات وخاصة المتراكمة منها وأغلبها من هذا النوع • دراسة الارتباطات بين كافة أنواع المشاكل وإنعكاس كل منها على الآخر.
- وضع خطة مرنة غير معلنة للتصدى الحاسم للمشكلات مع وضع خطط بديلة أخرى يعلن عن بعض نقاطها • تبنى حلول جذرية ونهائية لكل مشكلة.
- ضرورة أن تكون الحلول مستمرة بصورة ذاتية حتى لا تظهر المشكلة مرة أخرى بعد مرحلة المواجهة الأولى.
- ضرورة مساهمة المصريين فى بناء دولتهم بقدر طاقة كل منهم وبدون إجبار • يتم كل فترة طرح إقتراح لموضوع جانبى ولكنه مهم ويتم طرحه للمناقشة المجتمعية لكى يشغل بعض الفئات من الشعب اللى بيحبوا الهرى.
- العمل الدؤوب وفى سرية تامة لتجنب اللغط والتشوية والعرقلة من القوى المعادية الداخلية والخارجية.
- الإعلان المتوالى والسريع عن إتمام المشروعات وليس البدء فيها، مما يسبب ربكة عند المتربصين.
- وأهم ما يميز سياسات الدولة فى عهد الرئيس السيسى هو سرعة الإنجاز الذى لم يتعود عليه المصريون على مدى سنوات طويلة، مما جعل قليل من الناس يشككون فى كفاءة ما يتم إنجازه .
فقد رصد التقرير أن الفئة العمرية فوق الخمسين سنة ( مستثنى منهم 7%) سواء كانوا متعلمين أو من الطبقة المتوسطة أو الطبقة العليا وأيا كانت أعمالهم سواء حرة أو حكومية – وهم ممن عاشوا عصر مبارك بأكمله وكانوا فى بداية نضوجهم ممن عاصروا السادات رحمه الله وأيضا ولدوا فى عصر عبد الناصر – هذه الفئة وهى تمثل حوالى نصف الشعب المصرى .. هى محبة ومقتنعة تماما بما يقوم به الرئيس السيسي من إنجازات ويرونه المنقذ والأمل ويمثل وجه مصر المشرق ويمثل المستقبل لهم ولأبنائهم فى الغد القريب ويتمنون على الله أن يحفظه لمصر ولهم كابن بار من أبنائها الأوفياء .
وأما عن تقييمه كشخص فإنهم يرونه قريب جدا منهم جميعا يفهم متطلباتهم تجاه عمرهم الذى قارب على نهايته وتمنياتهم لأبنائهم بمستقبل أفضل ممن عاشوه هم فى شبابهم. وأما عن طريقة تصديه للمشكلات التى تعانى منها مصر .. فهم يرون أنها طريقة مثالية وقوية ومثمرة وتؤتى بثمارها سريعا وأن هذا ما تحتاجه مصر حاليا ودائما .. ولكنه – يقصدون الرئيس – يصبر أكثر من اللازم على بعض الأمور ..وهم يعتبرون هذا عيبا فى الرئيس لأن الناس دى مش عاوزه طيبة ولا هوادة … على حد تعبيرهم …. كما أن بعضهم قال بأنه لو كان يتم ربع أو ثمن هذا الإنجاز كل سنة فى العصر الماضى لكانت مصر الآن من الدول العظمى. وكان للفئة العمرية من 25 إلى 35 سنة ( مستثنى منهم 36%) رأى آخر فقد إتفقوا على بعض السياسات واختلفوا على بعضها الآخر . فقد رأوا مثلا أنه توجد إنجازات ولكنها ليست فى محلها لأن المجهود والفلوس المبذولة فيها كان أولى بها أشياء أخرى … مثال المدن الجديدة و قناة السويس .. كما إعترضو بشدة على التعويم والأسعار والمرتبات ، ورأوا أن الدوله تضخم فى كثير من إنجازاتها وتعتبرها إنجاز بينما هى حاجات عاديه جدا يمكن تنفيذها ببساطه .. والجدير بالذكر أنه بعد بعض الشرح عن لماذا قناة السويس الجديده ولماذا بهذه السرعه … بعد الشرح عدل 75% منهم رأيهم وأقروا بأنهم كانوا مش فاهمين الموضوع كدة.
أما الفئة العمرية من 15 إلى 25 سنة ( مستثنى منهم 25%) فانهم يرون أن المستقبل ليس على مايرام ، أو على الأقل ليس جميلا كما تراه كل تلك الفئات الكثيرة السابق الإشارة لها ، ولكنها فى الوقت نفسه تراه هو الشخص الأجدر بالمنصب الرئاسى، وهى فئة تحتاج مزيدا من الشرح والتوعية ، وهو ما يجب أن تلتفت إليه الجهات المعنية ، خاصة وأنها شريحة مهمة من المجتمع المصرى.



