حكم تركيب رموش صناعية.. كشف الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم تركيب الرموش الصناعية وذلك خلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.
وقال «وسام» إن استخدام الرموش الصناعية ليس حرامًا، لأنها من الزينة الظاهرة والزينة الظاهرة مستثناة من الإبداء، مستشهدًا بالآية الكريمة «ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها».
وأوضح أن العلماء أشاروا إلى أن الزينة الظاهرة هي الوجه والكفين، ويدخل في الوجه والكفين ما فيهما من زينة إضافية.
وتابع: «قال العلماء إن الزينة الظاهرة ثلاثة أنواع، وهم زينة المرأة من حيث هي والمقصود بها الوجه نفسه، وزينة الأصباغ التي قد تحلي بها المرأة نفسها والكحل وغير ذلك ويدخل فيها الرموش، وزينة الثياب، فكل هذا داخل في الزينة الظاهرة ولا شيء فيه».
حكم تركيب رموش صناعية
وتعدّدت أقوال العلماء في حكم تركيب الرموش الصناعية؛ ويرجع تعدّد أقوال العلماء في حكمها تبعًا لتعدّد نظرتهم لها؛ فمن رأى أنّها تغييرٌ لخلق الله قال بحرمتها، ومن رأى أنّها غير ذلك أجازها.
فالفريق الأول اعتبَرَوا أنّ تركيب الرموش الصناعية للزينة يدخل في تغيير خلق الله، وقد استدلَّوا لما ذهبوا إليه بقول الله تعالى: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا* لَّعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًاوَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا).
واعتبروا تركيب الرموش الصناعية للزينة من تغيير خلق الله تعالى، واستدلوا على قولهم من السنة بما روي عن النبي – صلى الله عليه وسلم – من قوله: (لعن اللهُ الواشماتِ والمستوشماتِ، والنامصاتِ والمتنمصاتِ، والمتفلجاتِ للحسنِ المغيِّراتِ خلقَ اللهِ).
وقد استثنى أصحاب هذا القول من الحرمة ما إذا كان تركيب الرموش لحاجةٍ مُلحَّةٍ؛ كمن زالت رموشه لحرقٍ أو أصيب بمرضٍ أتلفها؛ فلا يحرم عندها تركيب الرموش للضروةٍ، قال الله تعالى: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ).
أما الفريق الثاني أصحاب جواز الرموش الصناعية ذهب بعض العلماء إلى القول بأنّ وضع الرموش الصناعيّة وتركيبها يُعتبر زينةً كغيره من أنواع الزينة التي تتزيّن بها النساء، وأنّ حكمه يبقى على الإباحة، ولا تعتبر من قبيل تغيير خلق الله المحرَّم شرعًا، ولا ينطبق عليها حكم وصل الشعر؛ للاختلاف الكبير بينهما؛ فهي من قبيل الزينة، وليست من تغيير خلق الله المنهيّ عنه؛ لقابليتها للإزالة، وليست من الوصل المحرَّم؛ إذ إنَّ وصل شعر الرأس يختلف عن شعر العين، كما أنَّ الوصل غير قابل للإزالة كالرموش الصناعية.
وقد نبّه العلماء إلى أنّه يُشترط لجواز تركيب الرموش؛ ألّا تكون مانعةً من وصول الماء حتى يصحّ وضوء الإنسان وتتطهّره، وألّا يُرتّب استعمالها ضررًا؛ فإذا ثبت ترتّب ضررٍ على العين أو الجسم عمومًا باستخدام الرموش الصناعية؛ فيكون تركيبها في هذه الحالة محرَّمًا؛ لعدم جواز إلحاق الإنسان الضرر في نفسه أو في غيره.
- اللهم صيبًا نافعًا.. نص دعاء مستحب عند نزول المطر
- هل يجوز للمرأة قراءة القرآن أثناء الحيض؟ أمينة الفتوى تجيب
- دعاء اليوم السادس من رمضان.. اللهم اغسلنى فيه من الذنوب وطهرنى من العيوب
- أذكار الصباح الأحد 15-2- 2026.. أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله
- هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب

