وقوع شخص أو عدة أشخاص ضحية لنصاب قد يكون أمرا عاديًا، لكن أن يصل المغرر بهم إلى 80 ألف شخص فهذا يندرج تحت وصف أضخم عملية نصب في التاريخ.
وفي التفاصيل قام شاب تركي يدعى محمد آيدن بالاحتيال على ما يقارب 80 ألفا وذلك عبر إنشاء موقع إلكتروني أسماه “بنك المزرعة” واعداً الناس بأرباح كثيرة.
قدم لهم أرباحاً كبيرة جداً في الأشهر الأولى من تأسيسه للبنك، حيث كان يقوم بجمع الأموال من المساهمين ويعطيهم بعدها نسباً وفوائد عالية جداً استطاع أن يغري بها عشرات الآلاف من الناس الذين سارعوا إلى ايداع المبالغ الضخمة في بنكه طمعاً في العائد الكبير.
قام آيدن بفتح العديد من المكاتب وأسس مقراً لبنك المزرعة في إسطنبول، واشترى العديد من المزارع التي كان يقول إنها لعمله الذي يستثمر به في الأبقار والدواجن لإنتاج البيض والحليب وكل ما له علاقة بالمواشي والزراعة.
وأعلن في الفترة الأخيرة بأنه بصدد الإعلان عن عملة معدنية ستنافس عملة البتكوين.
فجأة لاحظ المستثمرون في بنك المزرعة اختفاء المدير محمد آيدن وانقطاع التواصل به والذي كشف بعده بأنه غادر البلد حاملاً معه نقود الناس.
استطاع محمد أن يقنع عشرات الآلاف بالأرباح الخيالية وبعد أن نجح في كسب أكثر من 500 مليون ليرة تركية فر هارباً خارج تركيا متجهاً إلى الأورغواي بعد أن كان قد استطاع تأمين نفسه وحصل على الجنسية هناك.
ونشر تسجيل صوتي بعد انكشاف احتياله قال فيه إنه تعرض إلى الخداع والاحتيال والفساد المالي الكبير من قبل شركائه مما جعله يغادر تركيا إلى الأوروغواي لكي يعمل على استعادة حقوق الناس بدلاً من الجلوس في تركيا بالسجن وأضاف أنه سيعمل على ذلك حتى النهاية.
وبعد تلقي العديد من البلاغات التي وصلت القوات الأمنية استطاعت إلقاء القبض على العديد من الموظفين بعد أن وجدوا المكاتب والمقرات مغلقة وفارغة.
وقامت زوجته الصغيرة ذات الـ20 عاماً بتسليم نفسها إلى الشرطة.
وصرح وزير العدل التركي عبدالحميد غول بأن الحكومة ستقدم طلباً إلى حكومة الأوروغواي لتسليم المحتال محمد آيدن.



