قصة زواج سراج منير من ميمي شكيب.. وأضخم إنتاج في تاريخ السينما يتسبب في وفاته

السلايدر, فن , Comments Disabled

تصادف اليوم ذكرى ميلاد الفنان سراج منير، الذي وُلد في مثل هذا اليوم من عام 1904، ويعتبر من أساطير زمن الفن الجميل، عشق الأدب والفن منذ صغره، وكان يشارك في الكتابة في صحافة المدرسة والمسرح المدرسي، بعد انتهاء مرحلة البكالوريا.

غادر “سراج” إلى ألمانيا لتحقيق حلم أسرته بدراسة الطب، ولكنه اضطر للعمل في بلاتوهات السينما الصامتة لكسب المال بجانب دراسته، مما أعاد شغفه بالفن مجددًا، وعاد إلى مصر قبل اندلاع الحرب العالمية ليصدم أسرته بقراره بعدم دراسة الطب ورغبته في العمل ممثلًا، مما أدى لتوتر علاقته بأسرته خاصة بعد وفاة والده.

بدأ سراج منير العمل في عدة فرق مسرحية، وعلى رأسها فرقة نجيب الريحاني، كانت لديه إطلالة مميزة وهيئة رياضية، إذ كان ممارسًا جيدًا لرياضة الملاكمة، مما جذب أنظار صناع السينما إليه، كانت بدايته مع الفيلم الصامت “زينب” أمام الفنانة بهيجة حافظ، وتعرف على المخرج محمد كريم أثناء تواجده في ألمانيا.

سبب تسميته باسم سراج منير

اسم “سراج منير” هو اسم مركب حصل عليه في طفولته، بينما يعمل شقيقاه حسن وفطين عبد الوهاب في مجال الإخراج، كان والدهما مدير التعليم بوزارة المعارف، واختلف اسم “سراج منير” عن أشقائه نتيجة رغبة والده في تسميته سراج ورغبة جده في تسميته منير، فاختارت والدته الاسم المركب.

من أشهر أفلامه “الشاطر حسن، أمير الانتقام، ليلة الحنة، لحن الخلود، سيدة القطار”، كما قدم فيلم “عنتر بن شداد” قبل أن يعيد الراحل فريد شوقي تمثيله في نسخة جديدة، كما شارك سراج منير خلال مسيرته في 138 عملًا فنيًا بين السينما والمسرح، وأخرج 5 مسرحيات كان آخرها “اللي يعيش يا ما يشوف”.

الفنان سراج منير

 

فيلم حكم قراقوش

فيلم “حكم قراقوش” كان تجربته الوحيدة في الإنتاج، والذي كبدّه خسائر فادحة، مما دفعه لرهن الفيلا التي كان يعيش فيها مع زوجته الفنانة الراحلة ميمي شكيب، تكلف الفيلم حوالي 40 ألف جنيه، وكان أضخم إنتاج في تاريخ السينما وقتها، لكنه لم يحقق الإيرادات المطلوبة، مما أدى لإصابته بذبحة صدرية نتيجة الضغوط.

رغم أحزانه، أراد سراج منير العودة إلى التمثيل، وكان آخر أفلامه “حتى نلتقي” أمام فاتن حمامة وأحمد مظهر وعماد حمدي، لكنه لم يتمكن من استكمال الفيلم ورحل عن حياتنا عام 1957، مما سبب حزن شريكة حياته ميمي شكيب التي عاشت بمفردها لمدة 20 عامًا بعد وفاته.

تعرف سراج على زوجته الفنانة ميمي شكيب في فيلم “ابن الشعب” عام 1934 وارتبط بها، لكن أسرته اعترضت على زواجه بها لأنها مطلقة ولديها ابن، وبعد سنوات، التقى بها مجددًا ضمن فرقة نجيب الريحاني، وتجدد حبهما، وتدخل نجيب لإقناع الأسرتين بزواج الحبيبين، وتم الزواج بالفعل.

قضية ميمي شكيب

و الفنانة الكبيرة ميمى شكيب فهي كانت تهوى لعبة “الكونكان” والتى تعتمد على ورق الكوتشينة، وكانت تستغل فترة بقائها فى الكواليس فى اللعب مع زوجها وزميلها فى المسرح الفنان سراج منير، وكانت تحصل بهذه الطريقة على النقود التى تربحها منه وتنفقها على نفسها وضيوفها فى المسرح، حيث عرفت فى فرقة الريحانى بأنها أمهر لاعبة كونكان.

وقالت في إحدى حواراتها النادرة أن متوسط ما كانت تربحه ميمى من هذه اللعبة يتراوح بين جنيهين وثلاثة جنيهات وكانت تشترى بها عطورًا واكسسوارات، وكان الزوج سراج منير يحاول أن يتهرب من لعب الكونكان ويصر على لعبة البصرة التى يتقنها، ولكن كثيرًا ما كانت زوجته تفرض رأيها لتلعب الكونكان التى تتقنها.
وعندما يكون سراج منير مشغولًا فى العمل كانت شكيب تفرض على كل من يدخل غرفتها من الزملاء والزوار أن يلعب معها بقروش ضئيلة من باب التسلية، لذلك لم يكن أحد يغامر بدخول غرفتها إلا مضطرًا ولظرف طارئ.

ولدت الفنانة ميمي شكيب بالقاهرة في ٢٥ ديسمبر عام ١٩١٣، وامتدت مسيرتها الفنية من عام ١٩٣٤ إلى ١٩٨٣، وتزوجت من الفنان سراج منير، واستمرت حياتهما إلى أن توفى سراج منيرعام ١٩٥٧، وبدأت مشوارها الفنى مع فرقة الريحانى، وتتلمذت على يده وشاركت فى العديد من مسرحيات الفرقة، وكان أشهرها مسرحية “الدلوعة”، وشاركت في عدد كبير من الأعمال السينمائية من بينها: “الحل الأخير، بيومى أفندى، نشالة هانم، ابن ذوات، كلمة الحق، تحيا الستات، القلب له واحد، شاطئ الغرام، حميدو، دهب، حكم قراقوش، الحموات الفاتنات، دعاء الكروان والبحث عن فضيحة.
منتصف السبعينيات تعرضت شكيب لواقعة كانت القشة التي قصمت مشوارها الفني بل حياتها كلها، عقب القبض عليها في قضية الدعارة المعروفة باسم قضية “الرقيق الأبيض”، والتي رغم تبرئتها منها إلا أن آثار القضية ظلت تلاحقها في عملها وحياتها الشخصية، مما أجبرها على الابتعاد عن الأضواء فترة طويلة لتعش بعد ذلك حياة بائسة.

وخلال فترة التحقيق التي قضتها كاملة في السجن، ما أصيبت بالصمم والبكم، لبكائها المستمر وتأكيدها على براءتها، وتلفيق القضية لها، فحكم البراءة والإفراج عنها لعدم كفاية الأدلة، وابتعد عنها المخرجون وتهرب منها الفنانون، فظهرت في أعمال فنية لا تليق بتاريخها، حتي رحلت عن عالمنا في مايو عام ١٩٨٣.

 


بحث

ADS

تابعنا

ADS