مفكرون في صالون “ابن رشد”: الفلسفة العربية مبدعة وغنية ولم تكن يوما تابعة

ثقافة , Comments Disabled

تحت رعاية الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزير الثقافة، أقيم بالمجلس الأعلي للثقافة، بأمانة الدكتور سعيد المصري، أمس الأحد، اللقاء الخامس لصالون ( ابن رشد )، أدار الصالون الدكتور جمال شقرة مقرر لجنة التاريخ بالمجلس .
استضاف الصالون في هذا اللقاء الدكتور أنور مغيث، رئيس المركز القومى للترجمة، وقام بعرض وافي لتاريخ الفلسفة العربية، وقال إن الحديث عن الفلسفة في مجتمعنا المعاصر الآن لابد أن يكون هدفه الحقيقي هو الإطمئنان علي أنها تقوم بدورها في واقعنا العربي المعاصر وكذلك لابد من طرح سؤلا هاما وهو لماذا لا توجد فلسفة عربية حقيقية تستطيع تشكيل رأي عام ؟ .
وأضاف مغيث أن الفلسفة العربية الإسلامية منذ القدم خاضعة لمجموعة من الأحكام المسبقة تلك الأحكام التي أثرت كثيرا في طريقة تعاملنا معها، ومن أهم تلك الأحكام كما ذكرها مغيث الحكم الأسشراقي الذي ظهر في القرن الـ ١٩، فتصور الفلاسفة في هذا الحكم أن الفلسفة العربية ( فلسفة تابعة ) للفلسفة اليونانية وليست فلسفة مبدعة منجزة، ثم رصد مغيث في الحكم الثاني عددا من الترجمات التي نسبت خطأ للفلسفة اليونانية ولم تكن كذلك، وجاء الحكم الثالث وهو الإعتقاد من فلاسفة الغرب بأن الفلسفة العربية هي تقليد أو كما قالوا هي (النسخة العربية) للفلسفة اليونانية.
وجاء الحكم الرابع وهو ما أسماه مغيث (القراءة السياقية) والتي فسرها بضرورة قراءة الأفكار الفلسفية في سياقها أي ضرورة مراعاة الفترة الزمنية والأجواء التي عرض فيها هذا الطرح الفلسفي، وكان آخر الأحكام التي عرضها مغيث وهي حصر القضايا الفلسفية في قضايا عقائدية وأشار إلى أن فئة عريضة من الجمهور المتلقي لأفكار أو لمنهج فلسفي ما يمكن أن يرفضوا طرحا بأكمله أذا وجدوا فيه ما يخالف ما يعتقدونه من قضايا عقائدية وهذا كما وصفه مغيث ظلما كبيرا للفيلسوف ولأطروحاته .
واختتم مغيث عرضه لاشكاليات الفلسفة العربية وما تواجهه من تحديات، بأن دائما هناك محاولات وستظل لإعادة تاريخ وتأريخ الفلسفة منذ أرسطو وحتي الآن، تلك المحاولة التي تهدف دائما لإدماج تاريخ الفلسفة العربية في شكل ( تطور فلسفي ) ويظهر في هذا الدمج دور الفلاسفة العرب وما أضافوه للفلسفة في مختلف المجالات .


بحث

ADS

تابعنا

ADS