الشيخ صالح الفوزان.. من تلميذ في القصيم إلى مفتي عام للمملكة ورئيس لهيئة كبار العلماء

أخبار العالم, السلايدر , Comments Disabled

لم يكن إعلان خادم الحرمين الشريفين، بتعيين الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان مفتيًا عامًا للمملكة العربية السعودية، مجرد قرار إداري بقدر ما هو تتويج لمسيرة علمية تمتد لعقود، ورحلة من الاجتهاد والعطاء جعلت منه أحد أبرز رموز الفقه والإفتاء في العالم الإسلامي.

 

الشيخ الفوزان الذي وُلد عام 1354هـ في بلدة الشماسية بمنطقة القصيم، بدأ رحلته من بيت متواضع بعد وفاة والده في سن مبكرة، لكنه حفظ القرآن وتعلم مبادئ القراءة والكتابة على يد علماء بلدته، قبل أن ينتقل في مسار علمي لافت جمع بين الدراسة النظامية والتكوين الشرعي العميق.

 

التحق بالمعهد العلمي في بريدة، ثم كلية الشريعة بالرياض، ليتدرج بعدها في درجاته العلمية حتى نال الماجستير والدكتوراه في الفقه، مقدّمًا رسالتين أصبحتا من المراجع المعروفة في الفقه الإسلامي: “التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية” و”أحكام الأطعمة في الشريعة الإسلامية”.

 

تولى الفوزان التدريس في مؤسسات علمية بارزة، منها كلية الشريعة، وكلية أصول الدين، والمعهد العالي للقضاء الذي تولى إدارته لاحقًا، قبل أن يُعيَّن عضوًا في اللجنة الدائمة للإفتاء والبحوث العلمية، وهي أعلى مرجعية للإفتاء في المملكة.

 

عرفه السعوديون والعالم الإسلامي عبر برنامج “نور على الدرب” الذي يجيب فيه عن أسئلة المستفتين، فكانت إجاباته مرجعًا في القضايا الفقهية المعاصرة، كما شارك ببحوث ودراسات في المجلات العلمية والإصدارات الفقهية، وأسهم في الإشراف على عشرات الرسائل الجامعية.

 

وبتعيينه مفتيًا عامًا للمملكة ورئيسًا لهيئة كبار العلماء، ورئيسًا عامًا للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بمرتبة وزير، يدخل الشيخ الفوزان مرحلة جديدة من خدمته للدين والعلم، مستندًا إلى إرث علمي وتجربة تمتد لأكثر من ستة عقود في التعليم والفتوى والتأصيل الشرعي.


بحث

ADS

تابعنا

ADS