صلاة الجماعة تحت المطر.. حكم الشرع وبدائل الصلاة في البيت

السلايدر, دين ودنيا , Comments Disabled

يتساءل كثير من المسلمين عن حكم الصلاة في البيوت عند سقوط الأمطار بغزارة، خاصة إذا تعذر الذهاب إلى المسجد لأداء صلاة الجماعة. والجواب الشرعي واضح: يجوز للمسلم الصلاة في بيته إذا صعب عليه الحضور للمسجد بسبب المطر أو المشقة الناتجة عنه، ويعتبر ذلك عذرًا شرعيًا لا ينقص من أجره.

ما حكم الصلاة في البيوت حال المطر؟

وقد ورد في الحديث عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أذن بالصلاة في البيوت ليلة شديدة البرد والمطر، فقال: «ألا صلوا في الرحال»، والمقصود بـ”الرحال” البيوت والمنازل، كما ورد عن أبي المليح أن النبي صلى الله عليه وسلم حين أصاب الصحابة المطر أثناء الحديبية أمرهم بالصلاة في بيوتهم، تفاديًا للبلل والخطر.

مع ذلك، يبقى حضور صلاة الجماعة في المسجد مستحبًا ومأمورًا به، لما لها من فضائل عظيمة، منها إظهار الوحدة بين المسلمين وعمارة المساجد، ومضاعفة الأجر كما جاء في الحديث: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة».

حكم الصلاة في البيت بسبب المطر الشديد

ويجب على المسلم العودة إلى المسجد لأداء الجماعة فور زوال العذر، مثل انقشاع المطر وجفاف الطريق، حتى لا يفوته أجر الجماعة وثوابها العظيم.

الخلاصة: إذا تعذر الذهاب إلى المسجد بسبب المطر الشديد أو الوحل الناتج عنه، يجوز الصلاة في البيت منفردًا أو مع أفراد الأسرة، ويثبت للمسلم كامل أجر الصلاة كما لو صلى في المسجد، ويجب العودة للمسجد فور زوال العذر للاستفادة من فضل الجماعة.

ومن جانبها قالت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي إنه يجوز شرعًا للمسلم أن يصلي في بيته حين يصعب عليه الصلاة مع الجماعة في مسجد بلدته في الشتاء عند سقوط الأمطار بغزارة شديدة وصعوبة السير في الطريق المؤدية إليه، ومما يدل على ذلك: ما ورد عن نافعٍ أنَّ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، فَقَالَ: “أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ”، ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ» متفقٌ عليه. والمقصود بـ”الرِّحَال”: البيوت والمنازل. فإن كان معه غيره في البيت كزوجته وأولاده أو غيرهم صَلَّى معهم جماعةً ما تَيَسَّر لهم ذلك، وهو الأَوْلَى، وإلا صَلَّى منفردًا، وله في الحالتين الثوابُ كاملًا كما لو صَلَّى مع الجماعة في المسجد ما دام معتادًا عليها ولَمْ يَمنعه من حضورها إلا هذا العذر.

فإن انتفى الضَّرر وارتفع الحرج وزال العذر بانقطاع المطر الشديد وجفاف الأرض ونحو ذلك من آثار المطر التي حبسته عن الذهاب إلى المسجد لصلاة الجماعة -فإن عليه أن يَرجع إلى ما كان عليه بألَّا يَحرِمَ نفسَه مِن الخير ومضاعفة الأجر وعظيم الثواب بالسعي إلى المسجد لصلاة الجماعة.


بحث

ADS

تابعنا

ADS