مع بداية موسم الشتاء في القدس، واجه المصلون في المسجد الأقصى رياحًا باردة وأمطارًا غزيرة أثناء توجههم لأداء صلاة الجمعة، إلا أن سوء الأحوال الجوية لم يمنع آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى ساحات الحرم القدسي والمشاركة في الصلاة وسط أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع.
ورغم هبوب الرياح وانخفاض درجات الحرارة، امتلأت الساحات والمصليات الداخلية بالمصلين الذين توافدوا منذ ساعات الصباح، مؤكدين أن ارتباطهم بالأقصى أقوى من تقلبات الطقس، وأن حضورهم يحمل رسالة صمود وروحًا معنوية عالية.
وقال أحد العاملين في الأقصى إن استعدادات خاصة جرت لاستقبال موسم الشتاء، موضحًا: “رح نجهّز الأقصى ليستوعب كل المصلين بالشتاء براحة وأمان. منعود الكل يجي يصلّي ويساهم بالجو المقدّس هون. التحضير للشتاء بيعبر عن التزامنا نحافظ على الأقصى بكل الظروف”.
وتشمل التحضيرات، وفق مصادر الأوقاف، تحسين شبكات تصريف المياه، وتثبيت الأغطية الواقية في ساحات الصلاة المكشوفة، وتجهيز الممرات لتسهيل حركة كبار السن والنساء خلال الأمطار، إضافة إلى رفع جاهزية فرق الصيانة والطوارئ للحفاظ على سلامة المصلين.
ويؤكد المصلون أن حضورهم في هذا الطقس العاصف هو تجديد للعهد مع المسجد الأقصى، ورسالة بأن قدسيته فوق كل الظروف المناخية والسياسية، بينما تستعد الأوقاف لموسم شتوي طويل يتطلب جهودًا إضافية لضمان بقاء الأقصى مقصدًا آمنًا ومهيئًا لكل من يقصده للصلاة.
كانت الشرطة المُكلفة بفرض النظام في الحرم القدسي الشريف، تعاملت مع أكثر من 30 حالة انتهاك لقواعد زيارة الموقع.



