عقب يوم من استقالة رئيس حكومة مالطا، على خلفية التحقيقات الجارية في مقتل الصحفية الاستقصائية، دافني كاروانا جاليزيا، اعتقلت السلطات المالطية “كيث شمبرى” رئيس ديوان رئيس الوزراء، حيث يخضع للاستجواب في إطار ذات التحقيق.
وأشارت مصادر بالشرطة، حسبما ذكرت شبكة ” يورو نيوز” الأوروبية اليوم الأربعاء، إلى أن شمبري الذي يعد صديقًا مقربًا من رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات، قد قدم استقالته من منصبه أمس الثلاثاء، فيما لم تعلن الشرطة رسميًا سبب اعتقاله أو ما إذا كان مشتبهًا به في القضية التي هزت مالطا وأدت إلى ظهور تجديد دعوات من سياسيي المعارضة باستقالة موسكات.
كما ألقت الشرطة المالطية القبض على رجل أعمال مالطي بارز يوم الأربعاء الماضي، على خلفية علاقته باغتيال مراسلة التحقيقات دافني كاروانا جاليزيا، أعاد إلى الواجهة مشكلة تهريب النفط الليبي.
بحسب وسائل الإعلام الليبية، كان من بين القضايا التي كشفتها الصحفية، بعض الأسماء والشخصيات، منها ليبية “من غرب البلاد” التي يثبت تورطها بتهريب النفط الليبي بطريقة غير مشروعة خارج البلاد، عن طريق إيطاليا ومالطا، وبعملية الاغتيال، تم الإغلاق على جانب من القضية، أو من المعلومات التي كانت بحوزتها
كانت دافني كاروانا جاليزيا، 53 عاما، واحدة من أشهر الصحفيين في مالطا، لقد كشفت أعمالها الأكثر شهرة عن الفساد السياسي والمالي الذي شاهدته في كل مكان في بلادها؛ لذلك كانت تحظى باحترام من قرائها وتثير غضب الفاسدين.
وظهر يوم 16 أكتوبر 2017، اغتيلت كاروانا جاليزيا في سيارة مفخخة كانت تقودها بالقرب من منزلها في بيدنيا عندما انفجرت عبوة ناسفة تحت مقعد القيادة، وكان الانفجار قويًا لدرجة أنه تم العثور على أجزاء متناثرة من السيارة بأماكن متعددة؛ كما عثر ابنها ماثيو على بقايا جثة كاروانا على بعد 80 مترا من مكان الانفجار، وكانت والدته رابع شخص في مالطا يُقتل في سيارة مفخخة منذ بداية عام 2016.
عملت كاروانا جاليزيا كصحافية لمدة 30 عامًا، بدأت حياتها المهنية في عام 1987، وكانت تعمل كمراسلة صحفية لصحيفة صنداي تايمز في مالطا، وفي عام 1992، أصبحت محررة مشاركة في صحيفة مالطا المستقلة التي كتبت فيها مقالات عامود حتى وفاتها، ومع ذلك، كانت مدونة كاروانا جاليزيا “بث مباشر” من أشهر أعمالها والتي أسستها في عام 2008، وكانت تحتوي على تحقيقات استقصائية وتعليقات صارمة.
لقد سقط العديد من أقوى الشخصيات في مالطا على خلفية مقتل كاروانا جاليزيا التي قامت بكشف سجلاتهم الماضية والحالية، وفي بعض الأحيان فسادهم.
وعندما كانت تعتقد أن شخصا ما فاسدا، تكتب ولا تلتزم الصمت وشملت أهدافها رئيس وزراء مالطة، وزعيم المعارضة، ومختلف الأعضاء الآخرين في الأحزاب السياسية الرئيسية. ونتيجة لذلك، أصبحت مدونتها واحدة من أكثر المواقع شعبية في مالطا، فقد اجتذبت بانتظام أكثر من 400،000 زيادة يوميا – أكثر من توزيع الصحف جميعها في البلاد.


