ردود أفعال غاضبة أثارها إعلان استديوهات «وارنر برازرز» عن تقديم الممثلة الإسرائيلية «جال جادوت» لشخصية الملكة «كليوباترا» فى عمل سينمائى جديد، بعد صراع بين «وارنر برازرز» وشبكة «نيتفليكس»، انتهى بفوز الأولى بإنتاج الفيلم، الذى بمجرد الإعلان عنه اشتعلت عاصفة من الجدل بين عشاق شخصية «كليوباترا»، بسبب تقديم الممثلة لشخصية الملكة الشهيرة تاريخيا والمعروفة كواحدة من ملكات مصر، واستهجن بعض رواد موقع «تويتر» من العرب والمصريين أن شخصية كليوباترا، التى كانت ملكة لمصر وحكمت خلال العهد الرومانى وزوجة «يوليوس قيصر» وصاحبة أقوى قصة حب ربطتها بالقائد «أنطونيوس»، تقدمها ممثلة إسرائيلية، بينما انتقد آخرون من رواد مواقع السوشيال ميديا عالميا الملامح الشكلية لـ«جال جادوت» ذات البشرة البيضاء، معتبرين أن «كليوباترا» كانت بملامح إفريقية، رغم أنها كانت ملكة رومانية فى الأساس قدمت من شمال البحر المتوسط.. ما دفع بعض الخبراء التاريخيين للتأكيد على أن «كليوباترا» لم تكن سمراء البشرة أو متوسطة الجمال أو من شمال إفريقيا كما أشيع، رافضين انتقادات أن تلعب جال جادوت- وهى ممثلة إسرائيلية بيضاء- مثل هذا الدور والاقترحات بإعطاء الدور لممثلة إفريقية أو سوداء بدلًا من ذلك.
وقوبل غضب بعض رواد «تويتر» من تجسيد «جال جادوت» لـ«كليوباترا» بالسخرية من قبل مستخدمى وسائل التواصل الاجتماعى الآخرين الذين سارعوا إلى الإشارة إلى أن الحاكم المصرى كان فى الواقع يونانيًا أو فارسيًا فى تلك الفترة التاريخية، لافتين إلى أن كليوباترا لم تكن سمراء، بل كانت من أصل يونانى، وهناك حتى تماثيل فى ذلك الوقت حول شكلها. وغرد متابع: «يحتاج الناس إلى التوقف عن محاولة إعادة كتابة التاريخ بغباء اليوم».
وتابع: عُرفت كليوباترا بأنها آخر حكام المملكة البطلمية فى مصر القديمة قبل وفاتها عام 30 قبل الميلاد، أثناء ولادتها فى مصر، كانت ابنة الفرعون بطليموس الثانى عشر، وهو عضو فى العائلة المالكة اليونانية المقدونية التى حكمت مصر لمدة 275 عامًا، ما يعنى أن كليوباترا كانت على الأرجح ذات بشرة عادلة.
من جانبها، قالت الممثلة الإسرائيلية «جال جادوت»: «أجسد شخصية كليوباترا، وأقدمها لأول مرة من منظور نسائى مختلف عما تم تقديمه من قبل».

سبق لعدد من الممثلات العالميات تقديم شخصية الملكة الشهيرة، كان أبرزهن الممثلة الأمريكية «إليزابيث تيلور» فى الفيلم الشهير الذى حمل اسمها «كليوباترا» وشاركها فى بطولته «ريتشارد بيرتون».



