سهير رمزي .. هي واحدة من أجمل نجمات جيلها، وأكثرهن جرأة، وإثارة للجدل، سواء فيما يتعلق بأعمالها الفنية أو حياتها الشخصية.
تربّعت الفنانة سهير رمزي على عرش النجومية على مدار سنوات، وقدمت عشرات الأفلام الناجحة مع أكبر النجوم.
وفي بداية التسعينيات قررت اعتزال الفن وارتدت الحجاب وهي في أوج شهرتها، ثم عادت وقدمت أدوارًا تمثيلية بالحجاب، لتعود بعذ ذلك وتخلع الحجاب نهائيًا وتستأنف نشاطها الفني من دون حجاب.

سهير رمزي
سهير رمزي
وفي مسيرة الفنانة الرائعة سهير رمزى يعد فيلم المذنبون هو الفيلم الوحيد الذي ترغب الفنانة في نسيانه وحذفه من تاريخها، وتقول عن ذلك أنها نادمة علي المشاركة به.
في أحد حواراتها الفنية، قالت سهير رمزي: «أنا سعيدة بكل مشواري الفني ويكفي أنني قدمت أعمالًا مع أكبر النجوم على مستوى التمثيل والإخراج والتأليف والتصوير، وعاصرت عمالقة الفن، مثل كمال الشناوي ومحمود مرسي وفريد شوقي وعماد حمدي، وشاركت في أعمال معهم وهذا شرف لي».
فيلم المذنبون
وأضافت: «لا أجد أخطاءً في حياتي الفنية إلا بعض الأعمال التي لم أكن راضية عنها رغم نجاحها الكبير، مثل فيلم «المذنبون» لنجيب محفوظ وبطولة حسين فهمي وعماد حمدي وكمال الشناوي ومعظم النجوم الكبار، وهذا العمل كان دوري فيه جريئا جدا وقدمته بنجاح لكن لو يمكنني حذفه من تاريخي سأحذفه بالتأكيد».
وتابعت: «لا أنكر أن هناك أفلاما صنفت كأفلام إغراء وأشعر بالضيق إذا عُرضت حاليا، لكنها بالنهاية جزء من تاريخي، قد أكون غير راضية عنه لكنني جسدتها وحسبت عليّ ولا يمكن تغيير الزمن لنختار ما يناسبنا بعد تقدم عمرنا واختلاف شخصيتنا».

الفنانة سهير رمزى
خداع سهير رمزى
واعترفت خلال المقابلة إنها تم خداعها من قبل المخرج سعيد مزروق، حيث صور مشهد لها وظهرت بشكل غير لائق عن حقيقة تصوير المشهد، فلم تكن تتوقع أن يتم تصويره من زاوية تظهرها عارية.
وأعلنت سهير رمزى خلال أكثر من لقاء تليفزيوني أنها تندم على المشاركة في فيلم المذنبون بعدما قدمت فيه واحدًا من أجرأ مشاهد السينما ما دفع الرقابة إلى منع الفيلم من العرض.
تسبب فى طلاقها
كشفت الفنانة سهير رمزي، عن ان فيلم المذنبون تسبب في طلاقها بسبب بعض المشاهد، وخلال حوار سابق لها ببرنامج ” 100 سؤال” على قناة ” الحياة” ، قالت سهير رمزى أنها طلقت بسبب ذاك الفيلم.
وأشارت إلى أنها كانت متزوجة حينها من محمد الملا، ولأن العصمة كانت في يدها خلال هذه الزيجة، فأنها هي من طلقته وقتها عقب المشاكل التي نشبت بينهما بسبب المشاهد بالفيلم.
قرار بمنع فيلم سهير رمزي
قرار المنع جاء إثر العديد من الخطابات تلقاها مجلس الشعب من المصريين الموجودين بالدول العربية يشكون من أن أحداث فيلم ” المذنبون” تسيء إلى سمعة مصر والمصريين بالخارج، حيث تضمن الفيلم الكثير من المشاهد الجريئة ، فأحال المجلس تلك الخطابات إلى وزير الإعلام والثقافة لاتخاذ اللازم، فجاء قرار الوزير بالمنع.

سهير رمزى
إحالة المسئولين للمحاكمة
كما تعرضت اعتدال ممتاز مديرة الرقابة آنذاك و10 من موظفيها للمحاكمة التأديبية بسبب إجازة عرض هذا الفيلم وذلك بقرار من الرئيس محمد أنور السادات الذى عرض في 22 سبتمبر عام 1976 بسينما ريفولى ورفع من دور السينما لوجود تلك المشاهد فيه.
وقد أدى إجازة الرقابة للفيلم بالعرض إلى معاقبة كل الكوادر الرقابية المسئولة عن هذا السماح فتمت إحالة 17رقيبا للتحقيق لأنهم أجازوا عرض الفيلم فى البداية، كما أدى أيضا حينها إلى صدور قوانين رقابية جديدة، وحدث انه بعد عامين من قرار وقف عرض الفيلم، أن تكونت لجنة فنية رقابية برئاسة الفنان سعد الدين وهبة من أجل إجازة عرض الفيلم من عدمه.

سهير رمزي
الفيلم تم عرضه فى السينمات وقتها لفترة قاربت 3 أشهر ورغم أنه من سبعينيات القرن، فهو الاكثر رواجا في الفيديو حتي مطلع القرن الجديد بسبب الجرأة من الرقيب الذي سمح لكل المشاهد أن تكون بالفيلم.
هذا المشهد نتج بعد عرضه في السينما أن رفضت الفنانة سهير رمزى المشاركة في فيلم اخر من إخراج سعيد مزروق، فقد اتصل بها وطلبها لتكون معه إلا أنها رفضت اعتراضا علي ما كان منه خلال تصوير فيلم” المذنبون”.

سهير رمزي
جدير بالذكر ان الفيلم من انتاج عام 1975 عن قصة ممدوح الليثي والكاتب الصحفي عمرو الليثي كتب عن الفيلم في جريدة الخميس سنة 2018 عن الفيلم قائلا: ” الفيلم له بصمة كبيرة بتاريخ السينما ، حيث جمع نماذج كثيرة لشخصيات متواجدة بكل زمان ومكان، و الرقابة على المصنفات الفنية فى مصر لم تشهد أزمة كالتي مرت بها عام 1977 نتيجة ذلك الفيلم.
والذى كتب له والدى المنتج والسيناريست الكبيرممدوح الليثى، السيناريو والحوار منذ 42 عاماً عن قصة الكاتب الكبير نجيب محفوظ، وإخراج المخرج الكبير سعيد مرزوق، وهو من أفضل 100 فيلم مصرى.



