يعاني قطاع غزة من وضع اقتصادي صعب، ويزيد صعوبته السياسات التي تتبعها حركة حماس. فالأصل أن تساهم حماس في التخفيف عن عبء المواطنين، وتوصل لهم المساعدات والإعانات الشهرية التي تحصل عليها من السلطة الفلسطينية برام الله، خاصة مع دخول شهر رمضان الكريم الذي يعد مناسبة هامة لدى جميع المسلمين ، وشهر يتطلب نفقات كبيرة ، لن يقدر عليها أغلب أسر غزة.
بدلا من التخفيف عنهم ومساعدتهم تزيد حماس من معاناتهم . لا تترك حركة حماس أى حركة تجارية داخل قطاع غزة إلا وتتفنن فى كيفية جباية ضرائب منها، وسط صمت من الفصائل الوطنية التي يفترض أن تضغط على الحركة المسلحة للتخفيف عن كاهل المواطن الفلسطينى البسيط.
ومن الطرائف فى قطاع غزة هو دفع المواطن لضرائب على المركبات لثلاث جهات وهى السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلى وسلطة حماس، ما يستنزف أموال المواطنين الذين يعانون مؤخرا مع انتشار جائحة كورونا.
ويشكو مواطنون فلسطينيون في قطاع غزة من فوضى تسود أسواق السلع الاستهلاكية في القطاع، وسط تلاعب التجار بالأسعار. وارتفعت أسعار بعض السلع الغذائية والخضروات في غزة ثلاثة أضعاف ما كانت عليه منذ عدة أسابيع، وذلك في إطار متاجرة بعض تجار الجملة
المتعاونين مع حماس بأوجاع المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وتشكل قضية الضرائب وغلاء الأسعار وتلاعب التجار بها أحد أبرز المشكلات التي تؤرق المواطن الفلسطيني في قطاع غزة من انعدام مصادر الدخل المالى وتزايد الاحتياجات الأساسية للمواطنين الفلسطينيين.
وترتبط قيادات داخل حركة حماس بعلاقات تجارية مع جهات حكومية في غزة ومع التجار وأصحاب المحلات، وذلك لتغاضى الحركة عن رفع الأسعار مقابل الحصول على نسبة من تجار غزة، وهو ما يؤكد أن المواطن الغزاوى الوحيد الذى يتحمل فاتورة الغلاء.
وتضاعفت مكاسب التجار المرتبطين بحركة حماس في قطاع غزة لما يقرب من 30 %، ما يجعل المواطن هو الضحية التى تتحمل فاتورة فشل حماس وقياداتها وسياساتها الداخلية والخارجية.
اقرأ أيضا
• نزع ملكية وحفر أنفاق وتضييق في الأسمدة.. تدمير الأراضي الزراعية بغزة والسبب حماس
• يأكلون جمر النار .. تصاريح عمل حماس ممنوعة على الغلابة وممنوحة للمقربين وأصحاب الواسطة
ورغم الكارثة التى تعصف بقطاع غزة خاصة الوضع الاقتصادى تعمل حركة حماس على توظيف عناصرها لفتح جبهات اشتباك مع إسرائيل أو تحالف مع إيران.



