شهد شهر رمضان الماضي عدة حوادث متفرقة من بين طعن لإسرائيليين واعتداءات من الشرطة الإسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى ، وأخيراً اطلاق صاروخ لأول مرة من قطاع غزة تجاه مدن إسرائيلية ، منذ انتهاء عملية حراس الأسوار التي شنها الجيش الإسرائيلي تجاه حركة حماس. عدة حوادث كانت تكفل لتصعيد المواجهات بين إسرائيل وحماس لحرب شاملة مثل التي حدثت في رمضان الماضي وراح ضحيتها عشرات أغلبهم من سكان قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس والحركات المسلحة الأخرى .
تصعيد كانت حماس تريد تصعيد موازي له داخل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية ، وبين عرب إسرائيل .لذلك شجعت حركة حماس وباركت أي عمليات طعن أو أغتيال يقوم بها الفلسطينيين تجاه المواطنيين الإسرائيليين ، وفي دعوة أطلقها قائد حماس يحيى سنوار طالب فيها بمواصلة الهجمات على الإسرائيليين بكافة الوسائل ومن بينها “الساطور.. والبلطة والسكين” .
وقد جاءت ردود فعل الحركات المسلحة غزة في التعليق على الحوادث التي حدثت بالفعل وأودت بحياة العشرات من الإسرائيليين، بوصفها أنها عمل بطولي ، وأن من يريد أن يقوم بأعمال مشابهة لا ينتظر الإذن أو المباركة من أحد بل يقم بها فوراً .
محاولة للتصعيد
دعت الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة وعلى رأسها حماس في بيان لها الشهر الماضي إلى استمرار التصعيد ، وحالة الاشتباكات الدائرة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس والخليل دفاعاً عن المقدسات و رداً على ما وصفته بالاعتداءات الوحشية للإسرائيليين. دعوة من شئنها رفع معدل عمليات الطعن والدهس التي قام بها مجموعة من الفلسطينيين في الفترة الأخيرة وأودت بحياة عشرات المدنيين الإسرائيليين.
وفي محاولة لجذب حماس المنطقة لتصعيد عسكري مع وإسرائيل يوازي التصعيد الأمني داخل الضفة الغربية ومدن إسرائيلية ،أطلقت الفصائل المسلحة بقطاع غزة عدة صواريخ محدودة الشهر الماضي تزامناً مع تصاعد المواجاهات في القدس ومدن أخرى . وقد أعترض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي الصواريخ التي تم إطلاقها من قطاع غزة . وقد قام الجيش الإسرائيلي بقصف أهداف في قطاع غزة رداً على الهجمات الصاروخية ، وقال الجيش في بيان أنه قصف عدداً من الأهداف، من بينها موقع تستخدمه حماس لتصنيع أسلحة.
وضع أمني مضطرب وغير مستقر في ظل تزامن شهر رمضان للمسلمين مع الأعياد الدينية اليهودية والأعياد السنوية لدولة إسرائيل ،ومع تزايد نسبة حوادث الطعن والدهس من قبل عناصر فردية فلسطينية .
يوازيه تصعيد عسكري تحاول حماس أن تجر إسرائيل له على الحدود مما جعل إسرائيل والحكومة الإتلافية برئاسة بينت تواجه وضعًا أمنياً حرجاً قد يجرها إلى حرب على قطاع غزة مثل ما حدث في العام الماضي ، وكذلك تشديد القبضة الأمنية على المدن الإسرائيلية والقدس ممنعاً لحدوث أي حوادث طعن أو اعتداء من شئنها أن تزيد الوضع المتلهب سخونة .
نقل المواجهات من غزة إلى خارجها “إنجاز دون مواجهة”
وصفت حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة وإسرائيل، منظمة إرهابية، الهجوم الذي وقع بمدينة إلعاد مؤخرا وأسفر عن مقتل 3 مدنيين إسرائيليين بـ “العملية البطولية” ردا على زيارة يهود للمسجد الأقصى في وقت سابق . وبالتزامن مع ذلك، تصاعدت لهجة الخطاب من حركة حماس الفلسطينية بعد أن أصدرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للجماعة تحذيرا وصف بأنه “شديد اللهجة” تجاه إسرائيل. وحذر المتحدث باسم الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، من أن اغتيال أي من قادة الحركة أو استمرار التصعيد داخل القدس سيؤدي إلى “زلزال في المنطقة ورد فعل غير مسبوق”.
كما أن حماس أبلغت الوسطاء المصريين أن “عودة سياسة الاغتيالات، يعني عودة العمليات التفجيرية داخل المدن” الإسرائيلية.في تهديد صريح بتنفيذ عمليات مسلحة داخل مدن إسرائيلية إذا أقدمت إسرائيل على اغتيال أحد من قيادات الحركة .
هجوم إلعاد ودعوات قادة حماس لزيادة الهجمات
وقع هجوم في مدينة إلعاد التي تقطنها غالبية من اليهود الشهر الماضي. وأسفر الهجوم أيضاً عن جرح سبعة أشخاص آخرين، اثنان منهم في حالة الخطر. ويعد هذا الهجوم هو الأحدث في سلسلة من الهجمات الدموية داخل إسرائيل التي نفذها فلسطينيون أو مواطنون عرب في إسرائيل منذ أواخر مارس/ آذار الماضي. وشنت إسرائيل عمليات اقتحام لمناطق داخل الضفة الغربية المحتلة رداً على تلك الهجمات. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الفلسطينيين اللذين نفذا هجوم إلعاد جاءا من منطقة جنين شمالي الضفة الغربية.
فيما أشادت حركة حماس بالهجوم الذي وصفته بـ “العملية البطولية”. وتأتي العملية بعد أيام من دعوة أطلقها قائد حماس يحيى سنوار لمواصلة الهجمات على الإسرائيليين بكافة الوسائل ومن بينها “الساطور.. والبلطة والسكين” في رسالة انتشرت على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.



